عباس محمود العقاد
21
أبو الشهداء الحسين بن علي ( ع )
دونه الأبصار . أيّها الناس ، من جاد ساد ، ومن بخل رذل ، وإنّ أجود الناس من أعطى من لا يرجوه ، وإنّ أعفى الناس من عفا عن قدرة ، وإنّ أوصل الناس من وصل من قطعه ، والأصول على مغارسها بفروعها تسمو ، فمن تعجّل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا ، ومن أراد اللّه تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته وصرف عنه بلاء الدنيا ما هو أكثر منه ، ومن نفّس كربة مؤمن فرّج اللّه عنه كرب الدنيا والآخرة ، ومن أحسن أحسن اللّه إليه ، واللّه يحبّ المحسنين » « 1 » . أدعيته إنّ الأدعية المأثورة عن الحسين عليه السّلام كثيرة ، ومن أشهرها دعاؤه يوم عرفة ، وهو دعاء طويل مشهور بين الشيعة يداومون على الدعاء به في الموقف . ومن أدعيته القصار قوله عليه السّلام : « اللّهمّ ، أنت ثقتي في كلّ كرب ، ورجائي في كلّ شدّة ، وأنت فيما نزل بي ثقة ، وأنت ولي كلّ نعمة ، وصاحب كلّ حسنة » « 2 » .
--> ( 1 ) كشف الغمّة 2 : 241 - 242 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 : 301 .